دعاء الشّرق أو قصّة الشّرق
للموسيقار محمّد عبد الوهّاب
كلمات : محمود حسن اسماعيل
ياسَماءَ الشَّرْقِ طُوفي بالضِّياءِ
وانْشُري شَمْسَك في كُلّ سَمَاء
ذَكِّريه وَاذْكُري أيَّامَه
بِهُدَى الحَقّ وَنُورِ الأنْبياء
كانَتِ الدُّنْيا ظلاماً حَوْلَه
وَهو يَهْدي بِخُطاهُ الحائِرينا
أرضُه لمْ تعْرِف القَيْد وَلَا
خَفَضَتْ إلاّ لِبَاريها الجَبِينا
كَيْفَ يَمْشي في ثَرَاها غاصِبٌ
يَمْلأُ الأُفْقَ جِراحا و أَنينا؟
كيْف مِنْ جَنّاتها يَجْني المُنَى
ونُرَى في ظِلِّها كالغُرَباء
أيُّها السَّائِلُ عَنْ رَاياتِنا
لَمْ تزل خفّاقةً في الشُّهُب
تُشْعِلُ المَاضي وتَسْقِي نَارَهُ
عِزّةَ الشّرقِ وبَأْسَ العَرَب
سَيَرَانا الدَّهْرُ نَمْضي خَلْفَها
وِحْدةً مَشْبُوبَةً بِاللَّهب
أُمَماً شَتَّى ولَكِنَّ العُلَى
جَمَعَتْنا أُمَّةً يومَ النِّدا
نَحْن شَعْبٌ عربيٌّ واحدٌ
ضَمَّهُ في حَوْمَةِ البَعْثِ طَريقُ
الهُدَى والحَقُّ مِنْ أعْلامِه
وإِبَاءُ الرُّوحِ والعَهْدُ الوَثيقُ
أذَّنَ الفَجْرُ على أيّامِنا
وسَرَى فَوْق رَوَابيها الشُّروقُ
كُلُّ قَيْدٍ حَوْلَه مِنْ دَمِنا
جَذْوةٌ تَدْعُو قُلُوبَ الشّهداء