Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
12 juillet 2013 5 12 /07 /juillet /2013 18:56

خَسِــــيسٌ يُنـــــــادي : هَلُــمّــــوا هلُــــمُّــــــوا

وَ يَــدْعـُــو الـــــــجُــــمُــوعَ  لـِـمَــجْــــــدِ  الــزَّ مــــن

حَقــيـــرٌ  يُــــبـَــاهـِــي  بـِـــحــُــبِّ  الــبـــِـــلا دِ

وَ يـَــهْــــــدِي الـــحُـــشُـــودَ لِـــعِشـــقِ الـــــــوَطـَــــن

و هَــــذا الــــدَّ نــِــيءُ يُـــــناجـــي الشَّــهِـــيــدَ

و يــــرْوِي  الجِــــهـــادَ  و  يَـــــوْمَ   الـــــمِـــــحـــَـــن

وَ هَـــــذا  الجـِــواظُ  الــعُــتـُــلُّ الـــزَّنـِـــيـــــــمُ

يــــَـــصِــــيـــــحُ بــــِــــنـــــا  كـُــلّــُــنــــا  لِــلــْـوطَــــن

وَ ذَاك الـــسّــَــفِــــيـــهُ المـُـــرَائــي الــلّــئـِـيـــمُ

يـــَـقــُـولُ  تـــَــعـَــالَــــوْا  لِــــنُـــــحْـــيِي الــسّــُـنـــَـــن

وَ هَـــــذا الـــغــَــبِــيُّ  يَــــصــِـيــحُ اتْــبَــعُونـي

أنـــَــا  مِـــــنْ  عَــــلِـــــيٍّ وَ جَــــدِّي  الــــحَـــــســـــَــن

وَ جــــَــاءَ  فُـــــرَيْــــــخٌ يَــــلُـــوكُ  كَـــلاَ مـــًــا

رَكــِــــــيــــكـــــًا  بـــَـلـــــــِيـــــدًا  يَــــــصُــــــــمُّ الأُ ذُن

حَــــسـِـيـــسٌ  حَــــقِــــيـــرٌ دَنــِــيـــئٌ لَـــئِــيــمٌ

فُــــــرَيْـــــــخٌ غَـــــــبِـــيٌّ جِــــــواظٌ  نَــــــــــتِـــــــــــن

تَـــــــعُـــــجُّ الــــبِـــــلادُ بِـــتِــــلــك  الرُّهــُــوطِ

و تـــــــَــــغــْـــزُو الـــــــكِــــلا بُ جَـــمِـــيعَ  الـــــمُــدن

وَ تُـونـــــسُ تـــــَــبْـــكــي بِـــدَمْــعٍ سَــخِــيــن

تَـــــــقُــولُ عَـــــلَـــــيْــــكـــم بــِكـــَفِّ الـــفِــــــــتَــــــن

Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article
6 mai 2013 1 06 /05 /mai /2013 11:03

من نزّه نفسه بين عموم النّاس في مطلق الأشياء، أو نادى بتنزيهها بينهم أو هو سكت وقبل تنزيه غيره له واعتمد على الإطراء والمديح في إدارته وتسييره للأمور، فقد سار على نهج المتسلّطين من الحكّام. فما الفرق بين من دعا أو دُعِيَ له بين النّاس بالزّعامة، و أشهر أو أُشْهِر لسداد رأيه وحكمته وعلوّ كعبه، معتمدا في ذلك على نضاله ومقاومته و جهاده، مستأثرا بالسّلطة ومستبدّا في الحكم، وبين من نُزِّهَ أو نزّه نفسه من العيوب، وطلب أو قَبِلَ بإيلائه رِفْعَة المقام الحائل دون النّقد والمساءلة معتمدا في ذلك على نضاله وجهاده و..... تقواه؟؟؟ ليس هناك أيّ فرق، والعملة نفس العملة ولكن بوجهين فيهما تشابه كثير وبعض الإختلاف، الوجه الأوّل يصوّر لنا نضالا وجهادا و حكمة و خبرة و وطنيّة و استنارة وحداثة و نظافة يد، والوجه الثّاني يرسم لنا نضالا وجهادا و تضحية و وطنيّة و عقلا مستنيرا ووسطيّة وصلاحا و تقوى تعفينا من التّفكير في نظافة اليد لأنّها أمر مضمون ومحسوم -بالتّقوى-. والويل والثّبور لمن تجرّأ على فتح باب التّساؤل عن فرضيّة الخطأ أو إمكانيّة الزّلل لهؤلاء المُنَزَّهين وكأنّهم معصومون، فأنصار أولئك وأتباع هؤلاء يجيبونكم بنفس الأسلوب "الأعمى": كيف لكم أن تشكّكوا في أقوال أو أعمال أخيارنا؟؟؟ ألا تعرفون نضالاتهم وتضحياتهم؟؟؟ ألا تتّقون الله فيهم؟؟؟

من قال أنّنا لا نتّقي الله فيهم؟ ومن قال أنّنا ندينهم أو نسيء الظّنّ بهم؟ ومن قال أنّنا لا نعرفهم حتّى نسأل من يعرفهم ليعطونا فيهم شهادة تنزيه تلجم أفواهنا وتغمض أعيننا و تدفن عقولنا؟ فقط نحن نقول أنّنا لا نؤمن بعصمة أيّ كان ما عدا الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، أم أنّ لهؤلاء رأي في عصمتهم؟ فالوقائع التّاريخيّة المتّفق عليها تنبئنا بأنّ من نكبات المسلمين ومن أسباب انحطاطهم تنزيههم لأولي أمرهم وتقديسهم لشيوخهم وترك حبالهم على الغارب "عاقدين فيهم النّيّة" كما أصبحنا نقول، حتّى امتلأت قرانا و أريافنا ومدننا وبلداننا بأضرحة "أولياء الله الصّالحين" التي تمثّل أعلى نسبة على الإطلاق في تراثنا المعماريّ. وما كان ذلك قي العهد الإسلاميّ الأوّل، بل بدأ ينتشر في أوائل عهود الإنحطاط. و ليس من واجب المسلم أن يغمض عينيه في اتّباع من أولاهم أمره، فالعاقل الكيّس ليس إمّعة ينقاد من أذنيه ويوافق على الأبيض والأسود، ممّن "يَنْزِل به الأمر فلا يعرفُه فيأتي ذَوِي الرَّأي فينْزِل عند رأيهم(الفاروق)"، وحجّته في ذلك نقاوة و طهارة ونضال من هم في الحكم. فأسياد هؤلاء -وأسياد أسيادهم- صرّحوا بواضح القول بنصح الحاكم وتقويمه وردعه :"وُلِّيتُ أَمَرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ ، فَإِنْ أَنَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وَإِنْ أَنَا أَسَأْتُ فَسَدِّدُونِي(الصّدّيق)"، و"لا خير في قوم ليسوا بناصحين(الفاروق) ". وفوق هذا و ذاك، فإنّ زمن التّعويل على الحظّ في انتظار الحاكم العادل قد ولّى وانتهى، وهذا زمن التّأسيس للقانون العادل والمؤسّسات القويّة مع منظومات مراقبة مستقلّة، وما الحاكم إلّا مواطن ذو مستوى معرفيّ و ذهنيّ يؤهّله لتنفيذ اختيارات المجموعة الوطنيّة تحت الرّقابة، فإن انعدمت الرّقابة بدأ التّدهور. فافهموا هذا إن كنتم من الفاهمين ذوي الرّأي والمشورة، وإلّا فأنتم سائرون مع من سار في القطيع، تاركين أموركم ومصيركم ومستقبل أوطانكم لضربات الحظّ.

Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article
8 avril 2013 1 08 /04 /avril /2013 13:55

الظّاهر أنّنا بدأنا نعدّ لفترة "تفشليم" جديدة...

فعن أيّ صنع واختراع وإبداع تتحدّثون ؟؟؟ نيّة الخروج من التّخلّف ليست خروجا منه، و نيّة الإبداع والإختراع ليست إبداعا و اختراعا، بل النّيّة يجب أن يصدّقَها العمل، وعملُنا إلى حدّ الآن ليس إلّا استعمالا لمنظومات صنعها الغرب وبسّطها لنا لنشتريها منه ونستعملها لتزداد أرباحه، وهو يستطيع أن يحجبها عنّا متى أراد -بحسب مصالحه-. وكلامكم عاطفيّ ليس إلّا، وكأنّكم تريدون إرجاعنا إلى زمن التّهييج العاطفيّ الذي يتلخّص في أنّنا أبطال و لا يُشقُّ لنا غبار (تذكّروا القادة العرب ما بين الخمسينات والسّبعينات). فشبكات الإعلاميّة والأنترنات و"الفايس بوك" و مولّدات الطّاقة التي تعمل بها والمواصلات والٌأقمار الصّناعيّة والأسلحة والتّكنولوجيا بصفة عامّة، لا أظنّ أنّنا من صانعيها أو شاركنا في صنعها، وحتّى إن تمكّنّا منها، فتمكّننا لا يزيد عن معرفة الإستعمال. وإن قلتم أنّ لنا علماء ومختصّون، فهم نتاج للغرب ويعملون لديه، والإنسان مهما كان جنسه و لونه مؤهّل لكي يرتفع إلى أعلى المستويات بشرط أن يعي بوضعه الحقيقيّ وأن يعمل على تحسينه. ليس من تحدّث بعقلانيّة وتبصّر من فئة الإنهزاميّين، وليس من تكلّم بعاطفة جيّاشة وهيّج الأحاسيس هو بطل مغوار، فما أظنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم كان انهزاميّا حين وقّع صلح الحديبية رغم معارضة جهابذة الصّحابة، ولكنّه كان واعيا بوضع المسلمين وقوّة العدوّ.

المسلم الحقّ، إذا كان قويّا، يستعمل قوّته في صمت بدون شوشرة وبدون إفسادِِ في الأرض (تذكّروا الفتوحات ووصايا الرّسول صلّى الله عليه وسلّم)، والمسلم الضّعيف يعمل على اكتساب القوّة في صمت وبدون شطحات دروشيّة (وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ *الآية*... استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان *الحديث*). فلا تُضحكوا علينا أناسا بأيديهم مفاتيح الإعلاميّة والأنترنات. وبواقعيّة ودون مركّب نقص، ما نحن إلّا من مستعملي منظومات وضعها هؤلاء، من حواسيب و برامج تشغيل و برمجيّات اتّصال، ثمّ بسّطوها باستهجانها لتسهيل نشرها في الأسواق وتقريبها إلينا، حتّى أصبح الأبكم المأفون منّا يُنزل "ويندوز" أو"لينيكس" في لمح البصر ويُبحر على "الأنترنات" دون كنهٍ أو علمٍ بالمراكب والشّراعات، كالرّاعي البدويّ وجد نفسه فجأة في شوارع "نيو يورك"، وحتّى باحثونا و مقدّمو أطروحات الدّكتوراه من أبنائنا، يقتصرعملهم، بالنّسبة للأغلبيّة السّاحقة منهم، على البحث في ما بحث فيه أبناء الغرب في مخابرهم، ثمّ تنزيله وتزويقه وتقديمه بأسمائهم، وجامعات الغرب واعية تمام الوعي بهذا و قابلة به، ولتنتفخ أوداج الأغبياء، فالغرب يشجّع على الإنتفاخ "الهوائيّ"، وبذلك تنمو أرباحهم و يتعمّق استعبادهم لنا. وليس هذا الكلام من قبيل هبط العزائم وقتل الهمم، بل إشارة إلى تغيير مناهجنا وكيفيّة أخذنا بأسباب العلوم والمعارف.

وفي هذا المجال، يُطلّ علينا بعض المأفونين وهم يتشدّقون بمشاريع صنع الطّائرات والحواسيب و السّيّارات وغيرها من الآليّات والتّكنولوجيّات، سواءا منها المدنيّة أو العسكريّة، وهم غير واعين بأنّ أبسط آلة من هذه التّكنولوجيّات تتفرّع إلى عشرات الإختصاصات وربّما المئات، وحتّى آلات صنعها تتفرّع إلى آلات وآليّات أخرى تتطلّب اختصاصات متعدّدة. والأخطر من هذا، هو أنّ الغرب ربّما يوافق على ترك المجال لبلدٍ ما، في اكتساب كلّ هذه الخبرات والعمل بها، ولكن ..في حدود مُعيَّنة..هو يعرفها ويعرف كيف يسيطر عليها في الإبّان. ولا لوم على المواطن الغير المختصّ أو الجاهل بخبايا التّكنولوجيا، بل اللّوم على أهل الذّكر من مختصّين وباحثين ودكاترة، الذين يضعون أنفسهم في موضع الحمار يحمل أسفارا. 

 

فلنعمل أوّلا على تخطّي الهوّة السّحيقة التي بيننا و بينهم، وبعدها ...لكلّ حدث حديث، ولكن بكامل التّواضع من فضلكم، حتّى وإن وصلنا إلى التّحكّم في هذا الكون بأكمله.


Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article
21 mars 2013 4 21 /03 /mars /2013 09:48

مختصّون نحن في خلط الحابل بالنّابل، وفي تقزيم من نشاء وتقديس من نريد. نحن نتباهى بأنّنا واعون ومثٌقفون و عارفون بأسرار الحكمة والتّبصّر والرّأي السّديد. ولسداد رأينا وحكمتنا فإنّنا نكيل التّهم لكلّ من عارضنا الرّأي و خالفنا الأفكار ورأى حقائق لم نرها. نحن نعتمد في آرائنا على معطيات نرى أنّها صحيحة تاريخيّا، والحال أنّها مُسقطة في أذهاننا اسقاطا أحاديّ الجانب انفراديّ المنبع، لا حوار فيه ولا منازع. و منّا من وعى هذا الشّيء فينا، ولغاية في نفس يعقوب، كرّسه و أمعن في إيغاله في أعماقنا مستعملا كلمات الحقّ التي يراد بها باطل، من وطنيّة و حداثة و تاريخ و نضال و سؤدد و بطولات وجهاد و أنفة وعزّة وكرامة. والويل والثّبور لكلّ من تحدّثه نفسه بإسداء رأي مخالف، فهو ظلاميّ متخلّف رجعيّ حقود جاهل، ولا يريد خيرا لهذه البلاد ولا "يفقه" معنى الوطن والمواطنة والوطنيّة. هم يقدّمون لنا نمطا رأوا فيه المثاليّة و زعموا أنّه الوحيد والأوحد الذي يجب اعتماده، والذّلّ والعار لمن لم يتبنّاه. هم لا يريدون حتّى التّدقيق العلميّ والتّمحيص التّاريخيّ في ما هو غثّ وسمين حتّى يتسنّى لنا إعطاء قيصر ما لقيصر بأسلوب علميّ معمّق و "صحيح". هم لا يريدون التّسليم بأنّ التّاريخ لا يُكْتب من جانب واحد، خصوصا إذا كان كاتبه هو أحد الفاعلين فيه، وأنّ له معاصرون شاركوه و نازعوه فتراته و وقائعه ومُجْرياته. هم يريدون أن يُفْهموا شعبنا أنّ كلّ من نقد "تاريخهم الذي كتبوه" هو ينقد ويمسّ ويُلَطّخ تاريخ تونس وحضارتها، وكلّ من طعن في "محاضراتهم الأحاديّة الجانب" هو يُهمّش و يقزّم تاريخ البلاد بأسرها من علّيسة إلى ثورة 14/17. هم يريدون أن يوهموا شعبنا بأنّ البلاد قبل سيّء الذّكر الذي فرّ لا يلوي على شيء، كانت منارة يهتدي بها الحائر التّائه، ومثلا يحتذى به في العزّة والكرامة والشّموخ، و أنموذجا في الرّقيّ والتّقدّم والحداثة، والويل لمن يقول عكس ما قيل، فهو متنكّر لوطنه خائن جاحد. ومن شعبنا أناس بسطاء -وليس في هذا تحقير- ممّن عايشوا فترة الإستقلال، ملأت آذانهم أبواق احاديّة المصدر، تمجّد لمن كان يخطّ ويكتب تاريخ البلاد لوحده، في خطبه ومحاضراته دون مناقش أو مصحّح أو رقيب مؤرّخ، فبثّ في أذهانهم الصّورة التي أراد، فإذا بتاريخ الحركة الوطنيّة و مناقب "زعيمها الأوحد" وحكمته وخصاله تتحوّل كلّها إلى السّورة رقم 115 من القرآن الكريم -أستغفر الله- لا نقاش فيها ولا جدال، وكأنّ هذه البلاد التي يقولون عنها أنّها ولّادة ويعظّمون من شأنها لم تنجب مثل فذّ الأفذاذ و أكبر الكبار و أعظم من خطى خطوة على هذه الأرض، والذي لولاه لما كنّا تحرّرنا و تثقّفنا و تعلّمنا كيف نستحمّ ونلبس ونسعد في حياتنا. ومن شعبنا شباب لم يعايش فترة الإستقلال، تناهى إلى سمعه هذا الطّرح فتبنّاه دون التّدقيق في حقيقته التّاريخيّة العلميّة، وأصبح بذلك أرضا خصبة جاهزة لتقبّل كلّ المشاتل المعروضة من زارعي نظريّة "الوطنيّة" حسب النّمطيّة التي يسوّقون لها والمنهج الذي ينادون إليه. فلهؤلاء نقول :عن أيّ ذاكرة وطنيّة تتحدّثون؟ عن تلك التي خطّها وكتبها المرحوم بورقيبة كما أراد؟ عن تلك التي صاغ معناها و رتّب جملها و تحكّم في كنهها ووجّهها إلى شخصنته وتقديسه كما حلا له، دون معارض لما قال ودون تصحيح من مؤرّحين صادقين موضوعيّين ؟ ثمّ هل كتِب علينا أن نبقى مرتبطين بالنّمط الذي سطّره بورقيبة وكأنّ تاريخنا وحضارتنا وبلدنا تجمّعت وانحصرت وانحسرت فأنتجت النّمط البورقيبيّ فحسب؟ هذا هو التّقزيم بعينه، وهذا هو التّحقير الحقيقيّ وهذا هو التّصغير لشعب بأكمله. يا سادة، إفهموا أنّ أمثال بورقيبة رحمه الله في إفريقيا بالعشرات، وكلّهم اعتمدوا نفس المنهج في غسل أدمغة شعوبهم وملئها بمثل هذه التّرّهات. اسألوا المغاربة عن الحسن الثّاني والجزائريّين عن بومدين والمصريّين عن جمال والسّينغاليّين عن سنغور... واسألوا عن باتريس لومومبا وعن سيكوتوري و عن جومو كينياتا و عن هوفوات بوانيي و عمر بانغو...و غيرهم كثير، ولكن القاسم المشترك بينهم هو التّقديس والتّأليه والبهرج المبالغ فيه، والشّعوب المتخلّفة تتباهى بزعمائها في نشوة عارمة "كلّ حزب بما لديهم فرحون"، وإيّاك ثمّ إيّاك أن تنتقد واحدا منهم أمام مواطنيه لأنّه يجيبك بأنّه هو من أسّس الدّولة و علّم الأجيال و أعطى البلاد ما أعطاها من سيادة و سياسة حكيمة أعلت شأنها بين البلدان. وهذا الكلام ليس نظريّا أو موجّها لأغراض سياسيّة تفيد جهة من الجهات، فلا نداء تونس يعنيني ولا النّهضة ولا الجمهوري ولا الجبهة ولا العريضة ولا وفاء ...الخ...-طزّ و ألف طزّ في الكلّ-، ولكنّه واقعيّ حقيقيّ ملموس، لمن لم تُصَمّ آذانه بالهرسلة الإعلاميّة المتواصلة لعشرات السّنين منذ الأستقلال، الحاملة للشّخصنة والتّقديس ليلا نهارا. أعطوني شعبا وحيدا واعيا متحضّرا ممّن يقودون العالم بأسره الآن، يحتفلون بطريقتنا نحن ويبالغون في إظهار مناقب أقطابهم: من أيزنهاور إلى تشيرشيل إلى ديقول والقائمة تطول... أعطوني أغنية واحدة من أغانيهم الوطنيّة يلوكونها في مناسبة أو في أخرى. أفنحن الوطنيّون وهم لا يفقهون الوطنيّة؟ أفنحن الأبطال والرّجال وهم ناقصي بطولة أو رجولة؟ أفنحن جهابذة الشّهامة والكرامة والعزّة والأنفة لوحدنا؟ ألم نفهم أنّ الله خلق الإنسان من معدن واحد وطينة واحدة، أم أنّنا ننتمي إلى جنس آخر من المخلوقات؟ ألم نفهم أنّ الدّولة الحديثة تُبْنى على مُؤسّسات قويّة وقوانين صلبة لا على أشخاص وزعامات؟ ألم يأن لنا أن نتخلّص من "حكيم زمانه" و"عبقرينو عصره"، ونؤسّس لبلد عتيد بمؤسّساته و تشاريعه ومنظوماته الرّاسخة القويّة التي تبقى شامخة بقطع النّظر عن "السّلطان زحزح" وعن هذا الحاكم أو غيره؟ لماذا نربط مصيرنا بعدل من حكمنا أو ظلمه؟ ألا يجول بخاطرنا أنّ هذا البهرج في الإحتفالات والتّطبيل والغناء بعنوان الوطنيّة هو يمثّل فعليّا "كلمة حقّ أريد بها باطل؟ لماذا ننعت كلّ من لم يتّبع هذا المنوال بأنّه غير وطنيّ و يستصغر ويتهاون وينسف و يقزّم الوطن وتاريخه وحضارته؟

 

Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article
23 février 2013 6 23 /02 /février /2013 11:31

مــَا بالُ قـَــوْمي عـَــلَى الـــتّـــَـقْــبـِـيل قـَـدْ جُـــبـِــلُــوا؟

 

إِنْ لـَــــمْ يــَــجــِــدُوا كـَــــفــّــًا...قَــَــبّـــَـلــُـوا رَأْســَـــا

 

هــَــلِ انــْـحــَـنى الــفــَارُوقُ لِـــرَأسِ كـَـيْ يُــــقـَبّـِلَـــه؟

 

والــــصّــَــحــْبُ وَآلُ الـــبــَـيـــْــتِ؟...هـَـلْ نَـــنْــسـَـى؟

 

هــَـــلْ قــَــبّــَــلَ الأَخـــْــيَـــارُ رَأْســًـا فــِي حـَـضَـارَتِنا؟

 

إلّا لِــــرَأْسِ الأُمِّ وَالآبــَــــاءِ...فــَــلـَـــا  بَـــــــأْ سَـــــا

 

هــَـذا السّــَـــوِيُّ الــّــَـذي قـــَـبّــَـلـْـتَ جَـــبْـــهَـــــتَـــــه

 

أ لـِـعـِــصْــمـَـةٍ فـِـــيـــهِ؟... أمْ لـِـدِيـــنٍ لَـــنَــا أرْسَــى؟

 

ذا الــــرَّأْسَ الــّـذي أنــْـتَ بالــــتّـَـــقْـــبــيــلِ تَــرْفـــَـعُه

 

سَـــــيُــــصْـــبِحُ يَــــــوْمـــًا في قَـــــبْـــــرِهِ رمــْـــسَـــا

 

بِـــــرَأْسٍ لِــــعِــــلْـــمٍ فِـــــيـــــهِ نَــــحْـــنُ نَـــفْــتــَـخِــرُ

 

وَ عِــــلْـــــــمُــــهُ فَــــوقَ رُؤُوســــــِـنـــا  شَــمْـســــَــا

 

 

إنْ كَــــانَ لِـــوزِيـــرِ الحُـــكــْـمِ  رَأسٌ يـٌــــقــَــبّـِــلـــــُه

 

فَمــَا عـَـسَــى المِــسْكِينُ يَفـْــعَــلـُه؟..أَيـَـقـَـبّـِـلُ فـَـأْسَا؟

 

ذُو الــــــقَــــدْرِ الـــرَّفــــِيــــعِ لا  يَــــنــْـحَــنـــي أَبَــــدًا

 

لِذي الــجِــنِّ إنْ كــــَـان أَوْ جَـــهْـــبـَــذًا  إِنـــــْـــسَــــــا

 

حَـــضَـــارَةُ الإِســـْـــلامِ بــــِــالــعُـــرْبِ قـَـدْ نَــهَــضَــتْ

 

فـــَـلا تُـــنْــــزِلُـــنَّ قَـــــدْرًا فِي الـسّـــمــاءِ قـَـدْ أَمـْــسَى

 

مــَــا هـَــــكـــَـذا نـــُــجــِـلُّ أَعـْــــلامــَــــنــــَـا أبــــَـــدًا

 

بـــــَــلْ هَـــكـــَذا يُــسْقَى لَنـَا الـذّلّ...كأسـًا يَـــلِي كَأسـَا

 



Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article
18 février 2013 1 18 /02 /février /2013 13:23

خَسِــــيسٌ يُنـــــــادي : هَلُــمّــــوا هلُــــمُّــــــوا

وَ يَــدْعـُــو الـــــــجُــــمُــوعَ  لـِـمَــجْــــــدِ  الــزَّ مــــن

حَقــيـــرٌ  يُــــبـَــاهـِــي  بـِـــحــُــبِّ  الــبـــِـــلا دِ

وَ يـَــهْــــــدِي الـــحُـــشُـــودَ لِـــعِشـــقِ الـــــــوَطـَــــن

و هَــــذا الــــدَّ نــِــيءُ يُـــــناجـــي الشَّــهِـــيــدَ

و يــــرْوِي  الجِــــهـــادَ  و  يَـــــوْمَ   الـــــمِـــــحـــَـــن

وَ هَـــــذا  الجـِــواظُ  الــعُــتـُــلُّ الـــزَّنـِـــيـــــــمُ

يــــَـــصِــــيـــــحُ بــــِــــنـــــا  كـُــلّــُــنــــا  لِــلــْـوطَــــن

وَ ذَاك الـــسّــَــفِــــيـــهُ المـُـــرَائــي الــلّــئـِـيـــمُ

يـــَـقــُـولُ  تـــَــعـَــالَــــوْا  لِــــنُـــــحْـــيِي الــسّــُـنـــَـــن

وَ هَـــــذا الـــغــَــبِــيُّ  يَــــصــِـيــحُ اتْــبَــعُونـي

أنـــَــا  مِـــــنْ  عَــــلِـــــيٍّ وَ جَــــدِّي  الــــحَـــــســـــَــن

وَ جــــَــاءَ  فُـــــرَيْــــــخٌ يَــــلُـــوكُ  كَـــلاَ مـــًــا

رَكــِــــــيــــكـــــًا  بـــَـلـــــــِيـــــدًا  يَــــــصُــــــــمُّ الأُ ذُن

حَــــسـِـيـــسٌ  حَــــقِــــيـــرٌ دَنــِــيـــئٌ لَـــئِــيــمٌ

فُــــــرَيْـــــــخٌ غَـــــــبِـــيٌّ جِــــــواظٌ  نَــــــــــتِـــــــــــن

تَـــــــعُـــــجُّ الــــبِـــــلادُ بِـــتِــــلــك  الرُّهــُــوطِ

و تـــــــَــــغــْـــزُو الـــــــكِــــلا بُ جَـــمِـــيعَ  الـــــمُــدن

وَ تُـونـــــسُ تـــــَــبْـــكــي بِـــدَمْــعٍ سَــخِــيــن

تَــــــــقُـــــولُ عَـــــلَــــيْــــكـــم بــِكـــَفِّ الـــفِــــــــتَــــــن

Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article
4 février 2013 1 04 /02 /février /2013 02:21

جوابا على من قال أنّ تونس  العزيزة قد ضاعت منذ سنتين ويجب إنقاذها

تونسنا هي الآن في حالة نقاهة منذ عامين، بعد ضياع ومرض عضال ألمّ بها منذ السّتّينات.

لِإنقاذ تونسنا العزيزة يجب علينا أن لا نضع مصيرها ومُستقبلَها بين أيادٍ  تعود بها إلى القرون الوُسطى، ولا أن نسلِّمَ أمْرَها مرّةً أخرى لأُناسٍ حكموها بدون منازع، وجرّبوا فيها الإشتراكيّة فانهارت-بورقيبة وبن صالح-، ثمّ الرّأسمليّة فأفلست-بورقيبة والهادي نويرة- ، ثمّ الرّاسماليّة "المعدّلة" فتدهورت-بورقيبة و مزالي- ، لينقضّ عليها بن علي وعائلته ليعيثوا فيها فسادا...هذه حقائق موثّقة لا يمكن الطّعن فيها إلّا لمن أراد إخفاءها أو تجاهُلِها أو تغيير تاريخها وكتابته كما يحلو له... أ لِمثل هؤلاء نُسلّم تونس -التي تقول  عنها أنّها عزيزة- ليُعيدوا ما تعوّدوا عليه؟ هل كُتِب على تونس إمّا حكم المدرسة البورقيبيّة و إمّا حكم من ينادي بالخلافة السّادسة؟ ألم تقولوا أنّ تونس ولّادة وأنّ شعبها مُتعلّم مثقّف متحضّر؟ أين حضارة شعبنا إذا وجد نفسه مُجْبَرا للإختيار بين نَجْدَين لا ثالث لهما ولا طيّب فيهما؟ الأوّل حكم وجرّب وصال وجال وأوصل البلاد إلى ما وصلت إليه، والثّاني أوكِلت إليه مهمّة الإتّجاه بالبلاد إلى المسار الصّحيح فإذا به يُظهرُ من الضّعف والدّروشة ما لا يجوز. قلت أنّ تونس في فترة نقاهة لأنّنا الآن ننعم بهذه الحرّيّة التي نكتب بها في المواقع الإجتماعيّة و الصّحف والمجلّات، ونتحدّث بها في الإعلام المسموع والمرإيّ، والتي كانت محرّمة تحريما كلّيّا في عهدَي بورقيبة وبن علي، قلت أنّ تونس في فترة نقاهة لأنّنا -أنا وأنت وأيناؤنا وكلّ فردٍ من الشّعب- نستطيع أن نُعبّر بكامل الطّلاقة عن ميولاتنا وانتماآتنا دون الخوف من الإعتقال والتّعذيب، بينما كنّا في السّابق مُكَمّمين  بالمنديل البتفسجيّ أو مُجبرين على الإستماع ل"توجيهات الرّئيس" يوميّا دون انقطاع قبل الأخبار وإلى مشاهدة النّشاط اليوميّ  للزّعيم الأوحد في بداية النّشرات الإخباريّة من تجوال وسباحة أو مدائح وأذكار  وأشعار تمجيد ونفاق. تونس في فترة نقاهة لأنّنا، حتّى وإن وقعت تجاوزات، ننشرها ونندّد بها ونفضح من قام بها ولو كان في أعلى سلطة، وقد كنّا من قبل نغمض أعيننا ونسدّ آذاننا ومنّا من يزكّيها ويُلبسُها حلّة الطّهر والعفّة والصّلاح. تونس في فترة نقاهة لأنّنا نتناقش ونبدي آراءنا لبعضنا دون ما خوف أو وجل، وقد كنّا في عهدي بورقيبة و بن علي ينافق بعضُنا  البعض و يخفي ما يجول بخلده حتّى على أقربائه. تونس في فترة نقاهة لأنّنا نتظاهر ونعتصم و ننظّم المسيرات وتُطالب كلّ فئة منّا بما ترغب فيه و نُصدر برقيّات التّنديد والإستياء، بينما كنّا من قبل نُساق إلى مسيرات التّأييد والمناداة بحياة من يتحكّم في رقابنا ونُرغَم على الإمْضاء في برقيّات التّأييد والولاء والمناشدة سواءا لبورقيبة أو بن علي. تونس في فترة نقاهة لأنّ البسيط فينا يواجه أعلى هرم في السّلطة و يقول له "يكفي يا هذا"، بينما كان الصّنديد فينا لا يرفع عينيه أمام "عمدة" حيّ فيه إثنا عشر بيت وكلبهم الذي هو عمدتهم. لهذا ولأكثر من هذا أقول أنّ تونس في فترة نقاهة، وستنهض منها معافاة ممشوقة القوام بفضل من لا يريد إرجاع أمرها سواءا للقرون الوسطى أو للعهد الدّكتاتوريّ.                                                                                                              

Repost 0
Published by slama moncef - dans Société
commenter cet article