Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
25 novembre 2013 1 25 /11 /novembre /2013 10:46
بقلم : سفيان بن صالح

البارحة و في متابعة لبرنامج القهوة على ت.ن.ن و الذي جمع الأستاذ عبد الرؤوف العيادي و السيد الفاضل موسى عن المسار، أي أحد مكوّنات القطب إبّان الإنتخابات .. أي حركة التّجديد زمن بن علي، أي الحزب الشّيوعي التّونسي قبلها .. كنت قد توقّعت قبل متابعتي للبرنامج حوارا غير متكافىء بالنّظر لما خبرته في الأستاذ العيادي من عمق نظر و تميز في اجتراح نهج سياسي يقوم على تقويم التّجارب و التّطلّع إلى ابتداع أدوات و مناهج سياسيّة تتميّز بالفرادة كما بالعقلانيّة و لما لم أشهده للسيد الفاضل موسى من شيء تقريبا عدا بعض التّدخّلات في المجلس التأسيسي القائمة على مقاربات قانونيّة صرفة يصوغها بحكم اختصاصه الأكاديمي و التي يغيب فيها كلّ نفس سياسي ...
النّتيجة جاءت كما توقّعت :
 
العيادي : المسألة المطروحة علينا كوطنيين هي التّبصّر بالازمة الأصليّة و التي نتجت عنها الثورة و عدم استبدالها بأزمة مغلوطة مفتعلة قائمة في أصلها على الإيديولوجيّات تسمح بالضّرورة بعودة من كانوا سببا في أزمتنا الأصليّة، أولئك الحاملين لمشروع فرنسا أي المشروع التّغريبي الذي اسقطته الثورة و أصل الأشياء أن نتحاور اليوم حول مضامين نرمي من خلالها لإحياء المشروع الوطني الذي تم إجهاضه ..
الفاضل موسى : المعارضة حقّقت مكاسب ..... "برشة كلام ".... أنت كتبت الدّستور الصّغير .. نحن تعبنا ... الأزمة هي الحكومة ...
العيادي : طيّب سي الفاضل، أنت صنّفت نفسك كمعارض، فماذا تعارض؟ أجبني؟
موسى : نحن في المعارضة نريد البناء.. و نريد.. و نريد.. و الشعب نزل بالملايين ....
العيادي : لم تجبني ماذا تعارض .. هل للنّهضة برامج حتى تعارضها ببرنامج آخر؟ .. المسألة اليوم تكشف مدى افتقار من هم في السّلطة كما من تسمون انفسكم بالمعارضة إلى برامج، وهي في الأصل الجانب الإجرائي لما هو سياسي ...
موسى : ليس وقت برامج، نحن في أزمة .. أنت ترى، نحن في أزمة.. لا بد من خارطة طريق .. "برشة كلام" .. لا بد من التّوافق حول الحكومة ...
العيادي : الأشخاص و الحكومة ليست المشكل اليوم، بل المشكل يتلخّص في السّؤال القائل بماذا سيحكم هذا الشّخص أو هذه الحكومة؟ بماذا سينقذنا؟ كما تقول، هذا هو المضمون الذي وجب التّحاور من أجله ...
موسى : طبعا لابد من برامج مستعجلة معروفة للإنجاز ..
العيادي : أنت تعترف الآن بأنّ المسألة مسألة برامج لا أشخاص، و قد كنت تقول بأنّ الأزمة هي أزمة حكومة لا أزمة برامج، الحمد لله .. سي الفاضل، من يؤسّس لدولة يؤسّس لمؤسّساتها لا بالدّعوة لحلّ المؤسّسات و إحداث فراغ و بتعليق الأمانة التي حمّلها إيّاه الشّعب، و بالإنسحاب من أداء واجبه و بتحريض الجيش على الإنقلاب و باستقبال سفراء الغرب ليسقطوا معه إرادة شعبه ...
موسى : نحن اقتنعنا بأنّ دورنا أصبح غير ذي جدوى داخل المجلس لأنّنا أقلية.
العيادي : يعني أنّكم لا ترون في الدّيمقراطية التي تنتج أغلبيّة و أقلية جدوى، ما الحلّ حسب رأيك إذَا؟ .. أن ننتخب و يحكمنا من لم ننتخبه؟ ... ثمّ ما هي وسائلكم و أدواتكم لحل الأزمة التي افتعلتموها إمّا بتواطىء و إمّا بعدم وعي منكم بخطورة ما تفعلون؟
يتمتم موسى بكلام من قبيل خارطة طريق، و توافق، و أزمة، و نمضي، و غيره مما يصطلح عليه بالسّفسطة ..
في النّهاية و بعد كلّ ما سمعت .. و بعد درس العيادي لبن غربية في مفهوم الدّولة .. دعوني أدعو الاستاذ عبد الرؤوف العيادي إلى عدم الخلط بين التّواضع و البساطة التي عوّدنا بها، و"تطيح القدر" مع أشباه السياسيين .. نحن نريد بناء مجال سياسي وطني .. هذا المجال لا أرى له إمكانيّة البناء بأشباه السّياسيّين. أجدّد أسفي بالمجاهرة برأيي، والذي أجبرني أمثال سي الفاضل- وهم أغلبية- على الجهر به بأنّهم لا يحملون من السّياسة غير الإسم .. و دعوة صادقة أوجّهها لهم للتّمدرس في الفصول الأولى لمدرسة العيادي السّياسيّة، لعلّ شبل من هذه المدرسة يتنازل لقبول التّناظر معهم ....

 

سفيان بن صالح

 

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
7 octobre 2013 1 07 /10 /octobre /2013 16:23

كتب سالم لبيض:

سأفترض أيّها السّيّد الوزير الأوّل السّابق أنّك لا تعرفني ولكنّي أجيبك بأنّي أعرفك جيّدا لأنّي مهتمّ ودارس للفترة البورقيبيّة منذ 20 سنة خلت وقد نشرتُ كتابات عدّة في الموضوع.

  أعرفك جيّدا لأنّك كنت مديرا عامّا للأمن الوطني ما بين بداية جانفي 1963 وجويلية 1965 وفي تلك الفترة عرفت تونس إعدام ثوّار اليوسفيّة المعروفين بانقلاب 1962 في 25 جانفي 1963 وتعذيب المسجونين منهم.

أعرفك جيّدا لأنّك كنت وزير الدّاخلية ما بين 1965 و1969 وفي تلك الفترة عرفت تونس موجة كبرى من الاعتقالات والمحاكمات السياسيّة لمختلف فصائل اليسار الماركسي وكذلك القوميّين ولنشطاء الحركة الطلّابيّة على خلفيّة أحداث جوان 1967 التي سُجن فيها الطّالب بن جنّات الذي أصبح أحد أعلام الحركة الطلّابيّة، ولكنّه رغم نضاله ترك السّاحة لمن هم من أمثالك من ذوي الشّهرة والنفوذ.

أعرفك جيّدا لأنّك اشتغلت وزيرا للخارجيّة ما بين 1981 و1985 وشهِدَت تلك الفترة تزوير انتخابات 1981 من قِبَل الحكومة التي تنتمي إليها والقمع الواسع والقتل الممنهج للشّرائح الشّعبيّة المنتفضة في جانفي 1984 من أجل حقّها في الخبز الكريم.

أعرفك جيّدا لأنّك كنت في سنة 1987 سفيرا لحكومة مارست كل صنوف القمع على الطّلّاب وقد كنت حينها أنا في "رجيم معتوق" ضمن الطّلبة المُجَنّدين.

أعرفك لأنّك كنت برلمانيّا في برلمان حكومة بن علي ما بين 1989 و 1994 بل ورئيسا لذلك البرلمان المزَوِّر للقوانين، في حين كنتُ أنا وأمثالي من المطرودين من التّعليم الثّانوي من قِبَل تلك الحكومة على خلفيّة مواقف نقابيّة وسياسيّة.

أعرفك لأنّك غِبْتَ عن المشهد السّياسي وبتَّ تكتب مذكّراتك التي نشرتها في كتابك سنة 2009 حول بورقيبة ولم تظهر إلّا في بعض جلسات الذّاكرة في مؤسّسة التّميمي.

أعرفك لأنّك لم تكتب مقالا واحدا أو تُدلي بتصريح واحد ضدّ حكم بن علي المافيَوِي.

أعرفك ولكنّ شباب الثّورة الذين أسقطوا حكومة الغنوشي الثّانية يوم 25 فيفري من السّنة المنصرمة لا يعرفونك، لذلك سمحوا لك بتولّي أمرهم فشكّلت المشهد السّياسي والقانوني والتّشريعي والإداري بما يضمن لك البقاء في السّلطة أو تسليمها لمواليك ممّن وضعتهم في الهيئات والمناصب المختلفة إبّان حكمك الانتقالي ولكنّ السّحر انقلب على السّاحر.

أعرفك وأعرف عنك الكثير وعن تجاربك في الحكم خلال النّصف قرن المنقضي وقد لا يتّسع الأمر لذكره وستكون له منابر أخرى.

أعرفك وأعرف بأنّ انخراطك في الدّفاع عن قناة نسمة تمّ تسويغه باسم حرّيّة الرّأي والتّعبير لكنّه لم يكن مبدئيّا وإلّا كيف تتورّط أيّها السّيّد الوزير الأوّل في هذا التّناقض الصّارخ وترفض مشاركةَ جامعيٍّ في منبر تلفزيّ لمُجرّد أنّه يخالفك الرّأي.

أعرفك وأعرف أنّ طموحاتك السّياسيّة وتاريخ عائلتك في ممارسة السّلطة لاسيما إلى جانب بايات فرنسا في ظلّ استعمار تونس غير متناهية، لذلك تجد نفسك تمارس نوعا من الوصاية لم ينج منها حتّى المجلس التّأسيسي الذي يمثّل الشّعب ولكنّ الزّمن غير الزّمن ولكلّ دولة رجالها كما يقال.

سالم لبيض

 

Repost 0
Published by Salem Labiadh - dans Politique
commenter cet article
22 août 2013 4 22 /08 /août /2013 15:25

Ce que les fous de Bourguiba (par analogie aux fous d'Allah) répètent et ressassent à longueur de journées, n'est que le fruit d'une propagande à outrance et à source unique et qui a duré trois décennies, pendant lesquelles, notre "illustre combattant suprême" a excellé dans l'éradication de toute opposition ou avis contraire au sien, et a imposé à tous sa version propre de la lutte nationale et s'est évertué à inculquer à "son peuple" la croyance exorbitante et aveugle en la sagesse, la grandeur, l'intelligence et la clairvoyance de son incontestable et incontesté guide suprême. Certains parlent de "la faible connaissance des scientifiques dans le domaine de l'histoire et que par conséquent , ils n’ont pas d’esprit critique et ne sont pas visionnaires. Ainsi ils croient tout ce qu’on leur raconte". De quelle histoire nos respectables "inconditionnels de Bourguiba" parlent-ils? De l'histoire dictée par le "combattant suprême" lui-même, ou de celle façonnée de toutes pièces et écrite par ses acolytes et lêche-bottes? Dans ces conditions, qui a avalé toute l'histoire et a cru en tout ce qu'on lui raconte? Que messieurs se rassurent, une fois l'histoire analysée, décortiquée, élucidée et écrite par des spécialistes impartiaux en appliquant une démarche scientifique dans le respect des règles de l'art, à ce moment-là notre estomac avalera et digèrera la "préparation". Pour s'éloigner du sacré intouchable et donner à leur idole l'aspect humain, les inconditionnels "fous de Bourguiba" reconnaissent ce qu'ils qualifient de " quelques erreurs" qui n'ont pas empéché un " bilan global nettement positif", c'est sans doute ce qui a "empêché" le pays de s'enfoncer au fond du gouffre menant aux tortueux labyrinthes sous le dictat de BEN ALI. On s'excuse messieurs, mais pour les scientifiques, c'est le résultat concret final qui compte et non les élucubrations, fantasmes et affabulations. En situation alarmante, la Tunisie y était, messieurs, et depuis les années 60, et cette situation n'a cessé d'empirer, de pis en pis, malgré les diverses "expériences" économiques, en commençant par le modèle socialiste dirigé par BEN SALAH, approuvé et appuyé farouchement par Bourguiba, avant de mettre tout le fardeau sur le dos de celui-là (ABS), en s'affranchissant de toute responsabilité -sans doute une petite, toute "petite erreur" d'un illustre "homme d'Etat" me diriez-vous-. Viendra ensuite le tour à feu BEHI LADGHAM, glorifié et gonflé à bloc par Bourguiba, avant d'être réduit au rang de "BHIM LADGHAM" -petite erreur de jugement d'un politicien chevronné, me diriez-vous sans doute -. Succèdera l'expérience chaotique du libéralisme de feu HEDI NOUIRA pendant les années 70, entachée par diverses crises de tout genre (politiques, économiques, sociales et sécuritaires), en particulier les troubles universitaires, les émeutes du 26 janvier 78, le fiasco du congrès de Monastir et les évènements de Gafsa. Pendant cette décennie, l'homme d'état sage et clairvoyant qu'est le combattant suprême, n'a pas lésiné en soufflant le chaud et le froid dans ses choix et décisions, entre un discours débordant de pragmatisme, sagesse et clairvoyance concernant l'unité tuniso-libyenne (discours du palmarium), et la proclamation surprenante et hatée à Djerba de la république arabe islamique, les deux évènements n'étant séparés que de quelques mois seulement, encore des "petites erreurs", quelques toutes "petites erreurs", rétorquez-vous bien sûr. Sans oublier la pièce théatrale montée de toutes pièces menant son Excellence à la présidence à vie. Et si c'était maintenant, et pour chacune de ces "toutes petites erreurs" commises? Ne serait-il pas devenu la risée des facebookeurs "illuminés", et n'aura-t-il pas glané au passage quelques surnoms à l'instar de notre TOURTOUR? Outrepassons cette période, messieurs, et venons aux années 80, au début desquelles feu MZALI, et encore avec l'approbation et l'appui de notre guide hors pair, a entamé une nième "expérience" visant à colmater les brêches et relever un peuple "à genoux", et à défaut de le relever, il a réussi à le plaquer à plat ventre -sacrée réussite, en citant votre " bilan global nettement positif"-. Cette fois-ci aussi, messieurs, vous l'aurez peut-être oublié, le peuple tunisien a versé du sang, comme aux années 60 et 70, pendant les émeutes dites "du pain", et tout d'un coup, un message "divin" haché et proclamé en saccades :"narj3ou kif ma kounna", qualifié par nos chers inconditionnels aveuglés de "coup de maître stratégique", suivi d'un autre débarras de toute responsabilité, et le torchon essuie-tout de Bourguiba règlera l'affaire à feu MZALI, remplacé par Rachid SFAR qui finit par en avoir plus que marre et capitule pour laisser la voie libre à celui que vous connaissez. Voici, messieurs, réellement quelques brindilles de votre "bilan global nettement positif" relatées succintement et sans entrer dans des détails franchement honteux pour un chef d'Etat sage et illuminé. Nonobstant tous ces faits historiques réels et véridiques, avons-nous oublié le tapage médiatique à sens unique dans les diverses émissions audio-visuelles, qui commencent tôt le matin par les chants liturgiques déviés et orientés vers l'illustre personnage, suivis par des émissions glorifiant sa sagesse, sa bravoure et son "jihad", talonnées par "GUEFLA TSIR", entrecoupées par des journaux relatant son emploi du temps journalier, précédées par ses recommandations "TAWJIHET ERRAIS", embellies par ses randonnées pédestres et ornementées par ses baignades monastiriennes ou carthaginoises. Avons-nous oublié les festivités annuelles et qui durent presque deux mois à Monastir à l'occasion de son anniversaire, pendant lesquelles poêtes, chanteurs, hommes de théatre et artistes s'évertuent et "excellent" dans des prouesses glorifiant le culte de la personnalité d'une bassesse et d'une servilité méprisantes et misérablement abjectes. Voilà donc, messieurs, la source de "votre" histoire à laquelle vous avez cru, bien sûr après mûre analyse et avec la vision des intellectuels avisés. En tout cas, pour un tel " bilan global nettement positif", on ne voit pas où trouver un gluon de négativité, sauf quelque part dans les méandres des confins de l'univers, près d'Andromède, Cassiopée ou au fond du trou noir de notre Galaxie. Mais pour donner à César ce qui est à César, nous accordons à Bourguiba son éloquence, son niveau intellectuel et sa vision stratégique (et comme exemple sa position au sujet du conflit israélo-palestien), nous lui devons le code du statut personnel, malgré qu'il n'est ni le premier ni le seul à y avoir pensé, avant lui déjà TAHAR HADDAD a formulé des pensées concernant la femme, lui-même influencé par un certain égyptien KACEM AMIN, la seule différence étant le pouvoir exécutif que Bourguiba a obtenu, toujours est il qu'il a eu le mérite d'approuver et de mettre en exécution ce que d'autres illustres personnages ont formulé, mais les adorateurs du culte de la personnalité lui consacrent tout, en minimisant le rôle des autres. En ce qui concerne l'éducation et la santé, nous n'avons pas fait ce que d'autres pays africains ou asiatiques n'ont pas réalisé, il suffit pour celà de tendre l'oreille à nos frères ou amis marocains, algériens, sénégalais, congolais, ivoiriens, pour ne citer que ceux-là.

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
19 août 2013 1 19 /08 /août /2013 17:38

Ce qui pose problème dans la rencontre BCE-Ghannouchi, c'est l'obligation -ou presque- du peuple tunisien de choisir entre deux alternatives, l'une plus catastrophique que l'autre. La première représentée par des vrais militants -il faut l'admettre-, mais qui ont montré une naîveté et une nonchalence dignes de "derviches" authentiques, malgré qu'ils n'ont cessé, et ne cessent de ressasser et de répéter qu'ils sont pour un état "civil" et moderniste, et loin d'eux l'idée d'appliquer la chariâa, et il est vrai qu'ils n'ont pas fait le contraire pour le moment malgré toutes les intox. L'autre choix nous mène directement à l'ancien régime, représenté par des RCDistes, destouriens et anciens ministres et responsables de Bourguiba ou Ben Ali, et qui ne cessent de nous harceler par leur soi-disant "expérience" et "sagesse", et tentent de nous faire oublier que le soulèvement qu'on qualifie abusivement de révolution -du moins pour le moment-, a été réalisé contre eux et leur système, et que leur retour repésente tout simplement une contre-révolution. De toutes les façons, un citoyen cultivé ne peut pas croire en leur expérience, car on ne peut devenir expérimenté dans un domaine que si on a été suivi, contrôlé, inspecté et même reprimendé. Ainsi, se voyant protégé, le responsable de ce type, ne corrige pas ses erreurs et les répète, et en fin de parcours, il n'aura de l'expérience que le nombre d'années passées au service : C'est l'expérience de la médiocrité. Le peuple tunisien -disons plutôt son élite- doit opter pour un état de Droit et d'institutions solides, et gouverné par des jeunes intègres et ayant le niveau nécessaire -même s'ils manquent d'expérience-, et notre Nation bâtira son expérience, cette fois-ci au sein d'institutions dignes de ce nom. L'autre bémol auquel presque personne ne pense, est le rôle de la France dans cette rencontre. Notre ancien colonisateur joue-t-il le rôle de simple médiateur pour les beaux yeux de BCE et la belle barbe grisâtre de Ghannouchi? Serait-ce peut être pour la situation instable de la Tunisie et son avenir encore peu clair, et qui causent des nuits blanches à nos chers amis français?

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
13 août 2013 2 13 /08 /août /2013 02:46

لِإنقاذ تونسنا العزيزة يجب علينا أن لا نضع مصيرها ومُستقبلَها بين أيادٍ  تعود بها إلى القرون الوُسطى، ولا أن نسلِّمَ أمْرَها مرّةً أخرى لأُناسٍ حكموها بدون منازع وجرّبوا فيها الإشتراكيّة فانهارت-بورقيبة وبن صالح-، ثمّ الرّأسمليّة فأفلست-بورقيبة والهادي نويرة- ، ثمّ الرّاسماليّة "المعدّلة" -بورقيبة و مزالي- فتدهورت، لينقضّ عليها بن علي وعائلته ليعيثوا فيها فسادا...هذه حقائق موثّقة لا يمكن الطّعن فيها إلّا لمن أراد إخفاءها أو تجاهلها أو تغيير تاريخها وكتابته كما يحلو له... أ لمثل هؤلاء نُسلّم تونس -التي نقول  عنها أنّها عزيزة- ليُعيدوا ما تعوّدوا عليه؟ هل كُتِب على تونس إمّا حكم المدرسة البورقيبيّة و إمّا حكم من ينادي بالخلافة السّادسة؟ ألم تقولوا أنّ تونس ولّادة وأنّ شعبها مُتعلّم مثقّف متحضّر؟ أين حضارة شعبنا إذا وجد نفسه مُجْبَرا للإختيار بين نَجْدَين لا ثالث لهما ولا طيّب فيهما؟ الأوّل حكم وجرّب وصال وجال وأوصل البلاد إلى ما وصلت إليه، والثّاني أوكِلت إليه مهمّة الإتّجاه بالبلاد إلى المسار الصّحيح فإذا به يُظهرُ من الضّعف والدّروشة ما لا يجوز. قلت أنّ تونس في فترة نقاهة لأنّنا الآن ننعم بهذه الحرّيّة التي نكتب بها في المواقع الإجتماعيّة و الصّحف والمجلّات، ونتحدّث بها في الإعلام المسموع والمرإيّ، والتي كانت محرّمة تحريما كلّيّا في عهدَي بورقيبة وبن علي، قلت أنّ تونس في فترة نقاهة لأنّنا -أنا وأنت وأبناؤنا وكلّ فردٍ من الشّعب- نستطيع أن نُعبّر بكامل الطّلاقة عن ميولاتنا وانتماآتنا دون الخوف من الإعتقال والتّعذيب، بينما كنّا في السّابق مُكَمّمين  بالمنديل البتفسجيّ أو مُجبرين على الإستماع ل"توجيهات الرّئيس" يوميّا دون انقطاع قبل الأخبار وإلى مشاهدة النّشاط اليوميّ  للزّعيم الأوحد في بداية النّشرات الإخباريّة من تجوال وسباحة أو مدائح وأذكار  وأشعار تمجيد ونفاق. تونس في فترة نقاهة لأنّنا، حتّى وإن وقعت تجاوزات، ننشرها ونندّد بها ونفضح من قام بها ولو كان في أعلى سلطة، وقد كنّا من قبل نغمض أعيننا ونسدّ آذاننا ومنّا من يزكّيها ويُلبسُها حلّة الطّهر والعفّة والصّلاح. تونس في فترة نقاهة لأنّنا نتناقش ونبدي آراءنا لبعضنا دون ما خوف أو وجل وقد كنّا في عهدي بورقيبة و بن علي ينافق بعضُنا  البعض و يخفي ما يجول بخلده حتّى على أقربائه. تونس في فترة نقاهة لأنّنا نتظاهر ونعتصم و ننظّم المسيرات وتُطالب كلّ فئة منّا بما ترغب فيه و نُصدر برقيّات التّنديد والإستياء، بينما كنّا من قبل نُساق إلى مسيرات التّأييد والمناداة بحياة من يتحكّم في رقابنا ونُرغَم على الإمْضاء في برقيّات التّأييد والولاء والمناشدة سواءا لبورقيبة أو بن علي. تونس في فترة نقاهة لأنّ البسيط فينا يواجه أعلى هرم في السّلطة و يقول له "يكفي يا هذا"، والنّذل الحقير يتطاول على الوزراء في الشّواطئ، بينما كان الصّنديد فينا لا يرفع عينيه أمام "عمدة" حيّ فيه إثنا عشر بيت وكلبهم الذي هو عمدتهم

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
13 août 2013 2 13 /08 /août /2013 02:36

ينعقون و يصيحون و يولولون متشبّثين بتلابيب بورقيبة -إن بقيت- علّهم يتوصّلون إلى خداع من يظنّ أنّ بورقيبة -رحمه الله وغفر له ما أخطأ و ما أساء وزاد في حسناته ما أحسن و أصاب- هو وليّ نعمة كلّ التّونسيّين وباني نهضتهم و محرّر نساءهم و صانع ثقافتهم و باني دولتهم الحديثة، وإنّه إن كان ديكتاتورا فديكتاتورا مستنيرا حاذقا أبويّا. ألا يسأل هؤلاء أنفسهم : من علّم و ثقّف شعوب السّينيغال والكونغو والكامرون والمغرب والجزائر ومصر و ماليزيا و كوريا وليبيريا ونيجيريا...و...؟ فإن قالوا كالعادة "نحن خير منهم"، أقول لهم "فيق على وضعك وارخيك بلا تعكعيك". فهل في هذه البلدان توائم لبورقيبة أم أناس آخرون؟ سيقولون هو من حرّر المرأة...أقول لهم : ما فعله لا يعدو أن يكون تطبيقا لمن سبقه من المصلحين كقاسم أمين و الطّاهر الحدّاد لأنّ السّلطة آلت إليه بعكسهم هم، و بارك الله فيه على تطبيقه لهذا الأمر، ولكن لا تعطوا الشّخص أكثر ممّا يستحقّ. هو ساعد على التّعليم حقّا، ولكنّه أنتج متعلّمين مثٌقّفين من فصيلة الإمّعة الذين لا ينبتون أمامه ببنت شفة طائعون صاغرون مطأطئو الرّؤوس. زيادة على هذا، تأكّدوا أنّ مشروع التّعليم هو منظومة عالميّة أقرّها الحلف بعد الحرب العالميّة الثّانية، ليستبدل استعماره من استعمار عسكريّ باحتلال الأرض إلى استعمار ثقافيّ تجاري، لا يستطيع تفعيله مع أمّيّين-بيع التّقتيّات والأسلحة...الخ..- فارجعوا إلى تواريخ استقلال كلّ بلداننا فستجدونها جاءت في نفس الفترة بين الخمسينات وأوائل السّتّينات. ولا أطيل عليكم ّ أقول: أنّهم لإنجاح مشروعهم الإستعماري الجديد، اختاروا مَن ينوبهم في كلّ بلد ليحفظ مصالحهم، وحتّى الذين استعصوا عليهم أنهكوهم وفي الختام أذعنوهم ولا يزالون. صحيح أنّ بورقيبة فصيح و مثقّف و صاحب رأي راجح خصوصا في السّياسة الخارجيّة ولا نجحد عليه ذلك، ولكنّه خبيث متسلّط ذو نزعة ديكتاتوريّة تمحق الأخضر واليابس وكلّ ما حوله. أمّا اقتصاديّا فقد أدخل البلاد في أزمات عدّة أفلست البلاد عدّة مرّات، ولا يستنكف من ذلك، ويمسحها في أحد أعضاده: أذكروا بن صالح ثمّ الباهي الأدغم ثمّ الهادي نويرة ثمّ مزالي ثم البشير صفر ، وكان يعدّ نفس الشّيء مع بن علي إلّا أنّه سبقه وانقلب عليه....فمصائبنا يا من تربّيتم على أخلاق العبيد و لعق أحذية الأسياد، سببها سيّدكم الذي تريدون إعادة تاريخه الأظلم -رحمه الله

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
1 août 2013 4 01 /08 /août /2013 04:08

الظّاهر والواضح أنّكم لم تفهموا موقفنا من الزّعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله. ما يُحسَب لبورقيبة : ثقافته و أسلوبه الخطابيّ البارع و تفكيره النّيّر وتطبيقه لأفكار الحدّاد وقاسم أمين في ما يخصّ المرأة وإيلاؤه التّعليم و الصّحّة الإهتمام الأقصى. ولكنّه في ما عدا ذلك أظهر ضعفا في إدارته شؤون البلاد من البداية خصوصا من النّاحية الإقتصاديّة. فما قولكم في "رجل دولة" يتبنّى منظومة اقتصاديّة اشتراكيّة ويبالغ في تلميعها لدى المواطنين ويعدّد محاسنها في خطبه وتدخّلاته و كأنّها من بنات أفكاره، وعندما فشلت التّجربة تملّص من المسؤوليّة وردّ الخيبة على وجه عضده الذي كان يمدحه، وألقى به في السّجن،"رجل دولة". ثمّ اختار له عضدا آخر سرعان ما تعسّف عليه و أقاله ووصفه ب"البهيم الأدغم"، "رجل دولة". ثمّ وبكامل الإبداع يلقّن للقذّافي درسا في الحكمة والتّبصّر في ما يخصّ الوحدة، وفي ضرف سنة ونصف، يفاجؤنا "رجل الدّولة" بالإمضاء على وثيقة "الجمهوريّة الإسلاميّة" والوحدة بين تونس وليبيا. ثمّ يتراجع "رجل الدّولة" في ذلك ليمضي إلى إعداد خطّة "الرّئيس مدى الحياة"، مع العلم أنّه في هذه الحقبة كان الإقتصاد يمرّ من أزمة إلى أزمة ومن تجربة إلى أخرى. "ماكينة" بورقيبة رحمه الله سحقت الكثير مثل أحمد بن صالح و الباهي الأدغم و الهادي نويرة و مزالي. كان الأمر سهلا بالنّسبة إليه : يوافق على مشروع ويتبنّاه، فإذا فشل هذا المشروع ألصق الفشل على أحد أعضاده و رمى به إلى الهاوية موغلا في ذمّه واحتقاره وتراجع عن المشروع، وخساس القوم يهلّلون ويصفّقون. وتصل الأمور في الثّمانينات إلى أشدّها وينهار الإقتصاد، وهذا لا ينكره إلّا كاذب حقير، فتؤول الأمور إلى ما آلت إليه من اعتلاء بن علي كرسيّ الحكم. فإذا بهؤلاء الذين يمدحون بورقيبة الآن، يهلّلون لبن علي منقذ تونس من الهوّة السّحيقة التي كانت تهدّدها ومن الدّكتاتوريّة المقيتة التي كانت تعيشها ويباركون التّغيير، و يغيّرون قمصانهم وسرابيلهم ويسيرون مع سيّدهم الثّاني، ناسين بورقيبة ومزاياه ومناقبه، مطبّلين لصانع التّغيير منقذ تونس من آفات بورقيبة. إلى أن فرّ سيّدهم المنقذ.......ولا أطيل عليكم، ولكنّي أقول، هاهم اليوم قد رجعوا إلى من أنكروه ولم ينصروه، يريدون إعادة حقبة تاريخيّة مجّتها البلاد، وما ذلك حبّا في بورقيبة رحمه الله، ولكن لفساد و مرض في أنفسهم، وخسّة و دناءة فيهم. قلنا لهم تعالوا ندرس تاريخ الحركة الوطنيّة "علميّا" لنعطي لقيصر ما لقيصر، فإذا بهم يأتوننا ب"مرجعيّات" مضحكة، تمعّشت في زمن ما قبل الثّورة، واختبأت في الأشهر الأولى للثّورة، وهاهي الآن تطلّ علينا ببراعتها التّزويقيّة التي ورثتها عن معبودها الذي لم تنجب تونس سواه -حسب قولهم-، لتصحّح التّاريخ، بإعادة ما سمعناه في محاضرات بورقيبة رحمه الله، في كلّيّة الصّحافة وعلوم الأخبار في أوّل السّبعينات. كأنّ ما نحتاج إليه لقراءة التّاريخ هو رجا فرحات و ابن خلدون القرن الواحد والعشرين "التّميمي" الذي اعتمد على أرهاط مثل الصّيّاح وبلخوجة في "تمبمبّته". والمضحك أنّهم انتشوا بالإهتمام الفرنسيّ لبورقيبة، التي من الواضح الجليّ، تعرض عليهم صكّا على بياض إذا ما أعادوا تونس إلى زمن ما قبل 1987، وكأنّما قامت الثّورة لإعادة عهد بورقيبة. فإمّا أن يكونوا واعون بما يفعلون فهم إذا خونة، وإمّا أن يكونوا فعلا يهيمون في حبّ بورقيبة فهم إذا دراويش، مثلهم مثل من يريد تعدّد الزّوجات و ختان البنات و تطبيق الحدود.رحم الله بورقيبة لنباهته و ثقافته وحداثته و فكره الثّاقب في سياسته الخارجيّة -و خصوصا القضيّة الفلسطينيّة-، وغفر له استبداده بالرّأي وجبروته ونرجسيّته وقهره لشعبه الذي غرس فيه الذّلّ والعبوديّة ولعق الأيدي رغم تعلّمه.

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
25 avril 2013 4 25 /04 /avril /2013 13:28

عندما تُشَنُّ الحرب بين دولتين، يعْمَدُ كلّ جيش إلى تقويض المنشآات الحيويّة للطّرف المقابل، بِدَكّ بنيته التّحتيّة من طرقات وجسور ومسالك توزيع ومنظومات اتّصال بأنواعها، و تهديمِ أو تعطيلِ المُؤسّسات الإقتصاديّة من مصانع كبرى وآليّات انتاج، بغاية إضعاف البلاد وشلّها ثمّ انهيارها وتركيعها. ففنّ الحرب لا يقتصر على مقابلةٍ بين جيشين تنتهي بحساب الخسائر البشريّة من هذا الطّرف أو ذاك، فهذه تُعَدُّ مرحلة بسيطة بالمقارنة مع غيرها  من مراحل الحرب

 

وبالمُوَازاة مع ما ذُكِرَ آنفًا، فإنّ من قطع طريقا أو مسلكا حيويّا، ومن شلّ حركةً انتاجيّة لمنشأة إقتصاديّة بتعطيلها أو تخريبها أو حرق معدّاتها أو التّأثير السّلبيّ في إنتاجها، يُعَدُّ عدوّا محاربا يتصرّف بنيّة التّخريب والهدم، ويجب التّعامل معه بمثل هذه الصّفات، وليس في هذا الكلام مبالغة أو شططا أو تعسّفا، لأنّ نتيجة فعله هي نفس نتيجة الحرب المدمّرة ضدّ دولة غازية. فما الفرق بين أخٍ وضع الحبل حول رقبة أخيه، وبين غريب وضع نفس الحبل على نفس الرّقبة؟.. النّتيجة واحدة، والفعل نفس الفعل، والتّعامل مع هذا أو ذاك يجب أن يكون نفس التّعامل، دون تردّد أو تلكّئ أو ارتعاش

 

ولا شكّ أنّ العمل النّقابيّ والتّظاهر والمطالبة بالحقوق والنّقد اللّاذع لمن بيده السّلطة ومعارضته ومحاولة إرباكه، كلّها حقوق مشروعة ومضمونة، ما لم تَرْتقِ إلى درجة الإفساد والتّخريب والهدم، لأنّها بذلك تصبح حربا، والتّعامل في الحرب عند أولي العزم من الحكّام ...تَشْخَصُ فيه الأبصار. أمّا من يخلط من الحكّام بين الحزم والرّفق، والعزم و الظّلم، والعدل والمحاذاة، ويتصرّف بارتعاش في كلّ نائبة، ويتردّد في أخذ القرار، ويحتمي بظلمة اللّيل في إصدار أوامره، ويلجؤ لأولي الخبرة من الفاسدين لقلّة خبرته، ويتلكّؤ في محاسبة الظّالمين لخوفه من بأسهم، ويتراجع في القرار على إثر صَيْحَة سمعها من هنا أو هناك، ويُرَكِّز على نضاله و وَرَعِه وتقواه في جلب عطف شعبه، ويرفع راية حماية الدّين من الكفر، كأنّ الرّبّ حافظ هذا الدّين يحتاجه لحمايته، فهو كغيره من الحكّام المرتعشين ممّن ذُكِر في تاريخ حضارتنا، ومآله نفس المآل

 

فإلى من بيده مقاليدُ الأمور من أُولي أمرِنا، يا من بَوَّأَكم ربّكم مكانةً ما كنتم بمنتظريها، يا من آتاكم مالِكُ المُلكِ مُلْكًا كنتم منه يائسين، يا من نقلكم مُدَبِّر شؤون هذا الكون من لاجئين مُسْتَضعفين إلى أعزّاء حاكمين، مالكم كيف تحكمون؟ بأيّ منطق في الأحداث تحلّلون؟ لأيّ حاجة في أنفسكم ترغبون؟ ممّا تخافون؟ لماذا تتردّدون؟ فإن قلتم "تلك أمور خافية عنكم" فأنتم مُخطئون، و إن قلتم "هي السّياسة والتّكتيك" فأنتم خبط عشواء تخبطون، وإن قلتم "هو الرّفق والعطف" نقول هي الدّروشة والخوف. أراكم كقومٍ أنزل الله عليهم مائدة من السّماء، ما طلبوها وما سَعَوْا لنَيْلِها، يوشكون أن يتركوها للضّباع لتنهش منها ومنهم، فيعودوا كما كانوا عليه 

 


Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
14 mars 2013 4 14 /03 /mars /2013 01:33

ليس من واجب المواطن المسلم أن يغمض عينيه في اتّباع من أولاهم أمره، فالعاقل الكيّس ليس إمّعة ينقاد من أذنيه ويوافق على الأبيض والأسود، ممّن "يَنْزِل به الأمر فلا يعرفُه فيأتي ذَوِي الرَّأي فينْزِل عند رأيهم(الفاروق)"، وحجّته في ذلك نقاوة و طهارة ونضال من هم في الحكم. فأسياد هؤلاء -وأسياد أسيادهم- صرّحوا بواضح القول بنصح الحاكم وتقويمه وردعه :"وُلِّيتُ أَمَرَكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ ، فَإِنْ أَنَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي وَإِنْ أَنَا أَسَأْتُ فَسَدِّدُونِي(الصّدّيق)"،  و"لا خير في قوم ليسوا بناصحين(الفاروق) ". فأنتم يا "مناصري" النّهضة التي ناصرناها ونصرناها، هل اتّبعتم أقوال الفاروق والصّدّيق؟ أم أنّكم من قائلي :"السّياسة بحر عميق وله أهله"؟ وتشبّثتم بتلابيب "الغوّاصين" ينزلون بكم إلى أعماق دهماء لجّيّة متى شاؤوا ويصعدون بكم إلى السّطح متى أرادوا، فلربّما اعترضكم حوت يونس عليه السّلام ليبتلعكم و غوّاصيكم ،ولكنّه لن يتقيّأكم لأنّ غوّاصيكم ليسوا بأنبياء-أم أنّ لكم شكّ في ذلك؟

فكيف بربّكم تمدحون من جلبته النّهضة إليها حتّى وإن كان من المفسدين؟ ثمّ لا تلبثوا حتّى تكيلوا له الشّتائم بجميع أنواعها إذا انسلخ عنها؟ فإن كان رجلا فهو زنديق فاسد تجمّعيّ ومن الأزلام، وإن كانت إمرأة فهي عاهرة مومس لا خلاق لها. كيف بربّكم تطلقون النّعوت والقذف جزافا ودون تحرّي؟ فهذه أرملة تصبح طليقة لأنّها "يساريّة كافرة"، ثمّ تعيدون لها صفتها كأرملة بقدرة قادر، تتنازع الميراث المقدّر بالميليارات-حسب رواياتكم-. كيف تزكّون أناسا عُرِفوا بين الخاصّ والعام بخدمتهم المتفانية للنّظام السّابق لأنّ النهضة زكّتهم، وتوغلون في سبّ وشتم معارضين شهد لهم القاصي والدّاني بنزاهتهم وشرفهم ونضالهم ضدّ المخلوع، على خلفيّة ايديولوجيّاتهم؟ كيف تصمتون على النّهضة في تقاعصها و خوفها من تطبيق القانون، وتأخيرها المفضوح في إرساء المحاسبة القانونيّة والإصلاح؟ كيف ترفعون شعار "إكــبــس" لكن النّهضة لا "تــكبـس" و تسكتون؟ أتمثّل النّهضة في مسرحيّةإكبس و أنتم معها تمثّلون؟

كيف لا تقرّون بفشل الحكومة بعد تنطّعٍ وقيلٍ وقال في الوقت الذي أقرّ به رئيسها وأذعن للأمر الواقع؟ أم أنّهم همسوا لكم بأنّها خدعة من خدع "خبراء الغوص" ليمرّوا بنا و بكم من قعر المحيط إلى شاطئ السّلامة بجزر "واق الواق"؟ كيف لا تسألون أنفسكم عن استقلاليّة القضاء التي رفضتها النّهضة أمام كلّ التّونسيّين و على الهواء مباشرة؟ وعلى تسميات قضاة ووكلاء عامّين تفنّنوا في الرّشوة والفساد؟ كيف لا تتساءلون عن الكذب الفاضح حين يعلن قياديّو النّهضة عن افشاء قائمات الفساد والبوليس السّياسيّ في عدّة مرّات و مرّات ومرّات؟ وفي كلّ مرّة بنفس الأسلوب:" الأسبوع القادم". ربّما هناك أسبوع يعرفه "خبراء الغوص" إسمه "قــادم" يأتي مرّة في كلّ  3/4 القرن ويتزامن مع مرور مذنّب "هالي"، فلننتظر سنة2062

كيف لا تتساءلون عن عدم اعتماد النّهضة عن برنامج واضح، سواءا في التّنمية أو الإقتصاد أو الإصلاح التّربويّ أو المهنيّ أو البحث العلميّ أو الثّقافي..أو...أو...؟ وتطبّق البرامج السّابقة لبن علي. هل قامت الثّورة لإبدال شخص بشخص؟ هل يشعر المواطن -صراحة- بتغيير أتت به النّهضة، بخلاف غلوّ الأسعار واختفاء بعض المواد الأساسيّة؟ لماذا لا تتساءلون :"من يمسك بمقاليد الأمور و من بيده الحلّ والعقد؟" قبل أن تستغربوا من تواصل تهريب خيرات البلاد و مواصلة رجال الأعمال الفاسدين -مثل كمال لطيّف- عبثهم وتعطيلهم للمسار، أفلا حتّى تستغربون؟ كيف تُصَمُّ آذانكم وتتوقّف الدّورة الدّمويّة في أدمغتكم حين يصدع رجال لهم  باع وذراع - وكنتم قد بالغتم في إطرائهم بأنفسكم- بما لا يجب السّكوت عنه في حقّ النّهضة من إخلالات و نقائص، و ما ينقصكم إلّا نعتهم بالإرتداد، فهم ممّن نقص عقلهم وقلّت خبرتهم في الغوص في المحيطات السّياسيّة-حسب رأيكم-. كيف تعمدون إلى التّستّر عن هذه النّقائص بإفشاء تعلّات واهية من قبيل "لا نريد لتونس أن تكون كمصر ولا نريد تقليد مرسي"، فأدخلتم الحابل بالنّابل، وبيّنتم لسامعيكم أنّكم لم تفقهوا الفرق بين هيبة الحكم بحزمه في تطبيق القانون -دون ظـــلـــم- والتّعسّف المقيت، و بين الصّلابة في التّصدّي لمدمّري مكاسب البلاد والطّغيان المتعجرف

فبالله عليكم انتقلوا من فصيلة البسطاء النّاسخين للحديث والنّاقلين له بتعلّة النّصرة للحقّ، إلى فصيلة الرّاشدين من الرّجال ذوي الرّأي والمشورة، فبهذا يمكن للنّهصة أن تنهض، وإلّا فإنّ حملكم الثّقييييييييل سيرهقها وستغرق بكم في غوصة من غوصاتها

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article
4 mars 2013 1 04 /03 /mars /2013 01:35

قطعان الضّباع من أعداء الثّورة آلوا على أنفسهم أن لا يتمّ هذا المسار بخير، مدعومين في ذلك بسند خارجي. فما دخل "الطّيبة" في الحكم؟ وما دخل "التّقوى والصّلاح" في المجال السّياسيّ مع رهط لا يؤمنون بالطّيبة و حسن الخلق إلّا بالكلام الهراء؟ الحكم يا سيّدي هيبة تُفْرَض وقانون يُطَبَّق -دون ظلم- وقوّةٌ تردع. ولإرساء الهيبة والقانون والقوّة، لا بدّ من قبضة من حديد...فكيف يُسْمح لشخص بأن يُغلق مصنعا يعود على الخزينة ب 3 مليون دينار يوميّا ولعدّة أشهر؟ وهذا يُعَدّ بمثابة حرب شنّتها دولة على دولة أخرى -و ما الحرب إلّا تعطيل صناعة العدوّ ليقع على ركبتيه- وكيف يُسمح لبعض المارقين بقطع طريق يعطّل حراكا إقتصاديّا لجهات بأكملها...وكيف يسمح السّيّد الجبالي لنفسه بالتّراجع عن مواقف صارمة في عدّة مناسبات؟...وكيف يقيم شوشرة وضوضاء لعدّة شهور على أمر تافه يهمّ شخصا تافها يبالغ في حمايته...ثمّ يستسلم ويرمي المنديل؟ وكيف يقيم الدّنيا ويقعدها على قضايا تافهة لا تستحقّ كلّ ذلك الهرج والمرج بالمقارنة مع قضايا أخرى أخطر و أعمق؟ و كيف يسمح لنفسه بالإمضاء على تأشيرة حزب بان للعيان من أوّل وهلة أنّه يمثّل الثّورة المضادّة؟ وكيف وكيف؟ أعلمُ أنّ المُتعصّبين سيقولون "هذا كلامُ ما بعد المعركة"، أو "المتفرّج فارس"، و أنا أجيبهم "كلّا هذا كلام قلناه من الأيّام الأولى وقلنا أكثر منه" وانتظرنا ممّن أوليناهم ثقتنا أن يطبّقوه...ولكن لا هم حاسبوا ولا هم تركوا من طالب بالمحاسبة، ولا هم أصلحوا الإدارة ولا هم تركوا من يصلح الإدارة، متعلّلين بالتّكتيك السّياسي و"الحكمة" في الحكم -"طزّ" مع المعذرة-...ممّا تخاف يا من قضيت عمرا وأنت واضع روحك على كفّك، مستعدّ، وعن طواعيّة، للموت في كلّ حين؟ لماذا لم تطبّق -و بكلّ حزم، وبعيدا عن ظلم العباد- ما كان يجب أن يُطَبَّق؟ حتّى رفع الخسيس رأسه، و فتح الحقير فمه ومدّ النّذل قامته، و طالب لاعق الأحذية بإعادة سيّده أو من ينوبه ليتمسّح على تراب نعليه

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article