Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
25 novembre 2013 1 25 /11 /novembre /2013 10:46
بقلم : سفيان بن صالح

البارحة و في متابعة لبرنامج القهوة على ت.ن.ن و الذي جمع الأستاذ عبد الرؤوف العيادي و السيد الفاضل موسى عن المسار، أي أحد مكوّنات القطب إبّان الإنتخابات .. أي حركة التّجديد زمن بن علي، أي الحزب الشّيوعي التّونسي قبلها .. كنت قد توقّعت قبل متابعتي للبرنامج حوارا غير متكافىء بالنّظر لما خبرته في الأستاذ العيادي من عمق نظر و تميز في اجتراح نهج سياسي يقوم على تقويم التّجارب و التّطلّع إلى ابتداع أدوات و مناهج سياسيّة تتميّز بالفرادة كما بالعقلانيّة و لما لم أشهده للسيد الفاضل موسى من شيء تقريبا عدا بعض التّدخّلات في المجلس التأسيسي القائمة على مقاربات قانونيّة صرفة يصوغها بحكم اختصاصه الأكاديمي و التي يغيب فيها كلّ نفس سياسي ...
النّتيجة جاءت كما توقّعت :
 
العيادي : المسألة المطروحة علينا كوطنيين هي التّبصّر بالازمة الأصليّة و التي نتجت عنها الثورة و عدم استبدالها بأزمة مغلوطة مفتعلة قائمة في أصلها على الإيديولوجيّات تسمح بالضّرورة بعودة من كانوا سببا في أزمتنا الأصليّة، أولئك الحاملين لمشروع فرنسا أي المشروع التّغريبي الذي اسقطته الثورة و أصل الأشياء أن نتحاور اليوم حول مضامين نرمي من خلالها لإحياء المشروع الوطني الذي تم إجهاضه ..
الفاضل موسى : المعارضة حقّقت مكاسب ..... "برشة كلام ".... أنت كتبت الدّستور الصّغير .. نحن تعبنا ... الأزمة هي الحكومة ...
العيادي : طيّب سي الفاضل، أنت صنّفت نفسك كمعارض، فماذا تعارض؟ أجبني؟
موسى : نحن في المعارضة نريد البناء.. و نريد.. و نريد.. و الشعب نزل بالملايين ....
العيادي : لم تجبني ماذا تعارض .. هل للنّهضة برامج حتى تعارضها ببرنامج آخر؟ .. المسألة اليوم تكشف مدى افتقار من هم في السّلطة كما من تسمون انفسكم بالمعارضة إلى برامج، وهي في الأصل الجانب الإجرائي لما هو سياسي ...
موسى : ليس وقت برامج، نحن في أزمة .. أنت ترى، نحن في أزمة.. لا بد من خارطة طريق .. "برشة كلام" .. لا بد من التّوافق حول الحكومة ...
العيادي : الأشخاص و الحكومة ليست المشكل اليوم، بل المشكل يتلخّص في السّؤال القائل بماذا سيحكم هذا الشّخص أو هذه الحكومة؟ بماذا سينقذنا؟ كما تقول، هذا هو المضمون الذي وجب التّحاور من أجله ...
موسى : طبعا لابد من برامج مستعجلة معروفة للإنجاز ..
العيادي : أنت تعترف الآن بأنّ المسألة مسألة برامج لا أشخاص، و قد كنت تقول بأنّ الأزمة هي أزمة حكومة لا أزمة برامج، الحمد لله .. سي الفاضل، من يؤسّس لدولة يؤسّس لمؤسّساتها لا بالدّعوة لحلّ المؤسّسات و إحداث فراغ و بتعليق الأمانة التي حمّلها إيّاه الشّعب، و بالإنسحاب من أداء واجبه و بتحريض الجيش على الإنقلاب و باستقبال سفراء الغرب ليسقطوا معه إرادة شعبه ...
موسى : نحن اقتنعنا بأنّ دورنا أصبح غير ذي جدوى داخل المجلس لأنّنا أقلية.
العيادي : يعني أنّكم لا ترون في الدّيمقراطية التي تنتج أغلبيّة و أقلية جدوى، ما الحلّ حسب رأيك إذَا؟ .. أن ننتخب و يحكمنا من لم ننتخبه؟ ... ثمّ ما هي وسائلكم و أدواتكم لحل الأزمة التي افتعلتموها إمّا بتواطىء و إمّا بعدم وعي منكم بخطورة ما تفعلون؟
يتمتم موسى بكلام من قبيل خارطة طريق، و توافق، و أزمة، و نمضي، و غيره مما يصطلح عليه بالسّفسطة ..
في النّهاية و بعد كلّ ما سمعت .. و بعد درس العيادي لبن غربية في مفهوم الدّولة .. دعوني أدعو الاستاذ عبد الرؤوف العيادي إلى عدم الخلط بين التّواضع و البساطة التي عوّدنا بها، و"تطيح القدر" مع أشباه السياسيين .. نحن نريد بناء مجال سياسي وطني .. هذا المجال لا أرى له إمكانيّة البناء بأشباه السّياسيّين. أجدّد أسفي بالمجاهرة برأيي، والذي أجبرني أمثال سي الفاضل- وهم أغلبية- على الجهر به بأنّهم لا يحملون من السّياسة غير الإسم .. و دعوة صادقة أوجّهها لهم للتّمدرس في الفصول الأولى لمدرسة العيادي السّياسيّة، لعلّ شبل من هذه المدرسة يتنازل لقبول التّناظر معهم ....

 

سفيان بن صالح

 

Partager cet article

Repost 0
Published by slama moncef - dans Politique
commenter cet article

commentaires