Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
6 mars 2013 3 06 /03 /mars /2013 14:14

الجــُــزَيْــئـــات وتَــفاعـُـلاتــها

هذه مقدّمة بسيطة في طرحها، مختزلة في تقديمها، أدعوكم للتّمعّن فيها


الـــــــمـــــــادّة

أظهرت عدّة أساليب علميّة مستقلّة أنّ هذا الكون ليس أزليّاً وبالتّالي لم يكن موجودا، وما وجوده إلّا منذ ما يناهز الخمسة عشر مليار من سنيننا (15 مليار سنة). في هذة الفترة المتأخّرة و الموغلة في القدم، كانت خصائص الكون مختلفة تماما عن خصائصه الحاليّة. فبما أنّ الكون آخذ في التّوسّع والإتّساع، فإنّ كثافته المادّيّة -وهي كمّيّة المادّة الموجودة في حجم معيّن- تنخفض باستمرار. وبنفس النّمط والأسلوب فإنّ متوسّط كثافة الطّاقة الكونيّة تنخفض وتنحدر ممّا يتولّد عنه انخفاض في درجة الحرارة. وهكذا، كلّما تراجعنا القهقرى في السّلّم الزّمنيّ، كلّما كبرت كثافة الكون وكلّما ازدادت درجة الحرارة الكونيّة. ونتيجة لذلك، فإنّ الأزمنة الأولى تتميّز بكثافات مادّيّة ودرجات حرارة وطاقات هائلة وخارقة للعادة تفوق الإحتمالات البشريّة والمافوق البشريّة، الشّيء الذي من شأنه أن يجعل الإنسان عاجزا كلّيّا على محاكاتها وتجربتها لأنّ محاكاتها مستحيلة على وجه الأرض. وهكذا يكون الأمل الوحيد للإنسان رجوعه إلى الفيزياء النّظريّة ومحاولة استقراء تجارب القوانين الطّبيعيّة الفيزيائيّة واستنتاج ما يحصل في تلك الظّروف القصوى. ولفهم المراحل البدائيّة لنشأة الكون، توجّب علينا الرّجوع بإسهاب إلى بعض المعطيات من فيزياء الجسيمات بدون تعقيدات

مكوّنات المادّة

 إلى حدّ أواسط القرن الماضي كانت فيزياء الجسيمات بسيطة نسبيّا، إذ أنّ الجسيمات الأوّليّة الوحيدة المعروفة آنذاك هي الإلكترون والبروتون والنّيترون والنيترينو. ولكنّ التّطوّر في تحسين وسائل الكشف مكّن من اكتشاف عدد لا يصدّق من الجزيئات المختلفة. وتمّ وفق ذلك التّأكّد من أنّ البروتون والنّيترون يتكوّنان من أنظمة معقّدة تحتوي على هياكل وتركيبات متكوّنة من جزيئات متناهية في الصّغر أُطلِق عليها إسم "كوارك". ودلّت الأشغال على وجود ستّة (6) أنواع أو أنماط من الكوارك وهي: سفلي،علوي، غريب، ساحر، قعري و قمّي. و في الظّروف العاديّة لا تتواجد هذه الكواركات  في حالات منعزلة (لوحدها) ولا نجدها إلّا على نطاق مجموعات أو تركيبات صغيرة في اندماج يكوّن جسيما مركّبا. فمثلا الباريون يتكوّن من اجتماع ثلاثة كواركات. ومن الباريونات المعروفة: البروتون المتكوّن من كواركين اثنين (02) من نوع علوي و كوارك واحد من نوع سفلي، والنيترون المتكوّن من كواركين إثتين (02) من نوع سفلي وكوارك واحد من نوع علوي. وهناك تركيبة أخرى تُكوّن الميزون المتشكّل من كوارك و كوارك معاكس. وبصفة عامّة تندرج هذه التّركيبات والإندماجات ضمن عائلة تسمّى هادرون

quark_comb1.jpg  
 
باستثناء الكوارك، هناك فصيلة ثانية من الجسيمات الأوّليّة: اللّبتون. ومن أشهراللبتونات نذكر الإلكترون والنيترينو. وقد سمح التّقدّم التجريبي والنّظري بإبرازأربعة لبتونات أخرى: نسختين أكثر كتلة من الإلكترون تسمّى مييون و طو، ونوعين من النيترينو. تلكم الأربعة لبتونات لا تظهر إلّا في عمليّات المنظومات ذات الطّاقة الهائلة كمعجّلات الجسيمات. مع العلم أنّ التّفاعلات القويّة بين الكواركات تكون سببا في انشاء تبادل جسيمات أصغر تسمّى غلييون وتصنّف إلى ثمانية أنواع مختلفة، وتتولّد أثناء هذه التّفاعلات قوى هائلة ولكنّها قصيرة المدى، وهذا يفسّر عدم وجود كوارك مستقلّ بذاته أو منفردا وإنّما يشكّل مع كواركات أخرى ما أطلقنا عليه هادرون

quark_matiere1.gif

القوى

بعد هذه المقدّمة من الوصف المختصر لمكوّنات المادّة، لنتحدّث على ما يصنع التّفاعل بين هذه المكوّنات ألا وهي القوة أو القوى. كلّ الظّواهر المادّيّة الفيزيائيّة الملحوظة في الطّبيعة يمكن تفسيرها بالإعتماد على أربع أنواع من القوى : قوّة الجاذبيّة، القوّة الكهرمغناطيسيّة، القوّة النّوويّة العالية والقوّة النّوويّة الضّعيفة. والقوّة تتمثّل في تبادل جزيئات بصفة أو بأخرى


 

أتمنّى لكم سهولة الفهم و الإستيعاب

في انتظار الجزء الموالي 


  

Partager cet article

Repost 0
Published by slama moncef - dans Sciences
commenter cet article

commentaires